علي أصغر مرواريد

263

الينابيع الفقهية

ولده دعي إلى الإسلام فإن أبي قتل ، وهذا نص في الباب . الخامسة : المراد بدار الإسلام ما ينفذ فيه حكم الإسلام ، فلا يكون بها كافرا إلا معاهدا ، فلقيطها حر مسلم ، وحكم دار الكفر التي تنفذ فيها أحكام الإسلام كذلك إذا كان فيها مسلم ولو واحد . أما دار كانت للمسلمين فاستولى عليها الكفار ، فإن علم فيها مسلم فهي كدار الإسلام وإلا فلا ، وتجويز كون المسلم فيها مخفيا نفسه غير كاف في إسلام اللقيط . وأما دار الكفر فهي التي ينفذ فيها أحكام الكفار ، فلا يسكن فيها مسلم إلا مسالما ، ولقيطها محكوم بكفره ورقه ، إلا أن يكون فيها مسلم ، ولو تاجرا إذا كان مقيما ، وكذا لو كان أسيرا أو محبوسا ، ولا يكفي المارة من المسلمين . السادسة : لو أقام كافر البينة ببنوته ثبت ، وكذا لو انفرد بدعواه ولا بينة ، وفي ثبوت كفره بذينك أوجه ثالثها قول المبسوط : بثبوت كفره مع البينة لا مع مجرد الدعوى لأن البينة أقوى من تبعية الدار ، ومجرد الدعوى مكافئة للدار ، فيستمر كل منهما على حاله ولا تكون دعوى الكافر مغيرة لحكم الشرع بإسلامه . ولو انفرد المسلم بدعوى لقيط دار الحرب حكم بنسبه وإسلامه وحريته ، وإن لم يكن بها مسلم ، وأولى منه إذا ادعى بنوة المحكوم بإسلامه فإن التحاق نسبه مؤكد للحكم بالحرية والإسلام . فرع : لو وصف ولد الكافرين الإسلام لم يحكم بإسلامه عند الشيخ في المبسوط ، ولكن يفرق بينه وبينهما ، وقال في الخلاف : يحكم بإسلامه إذا بلغ عشرا فلو أعرب بالكفر حكم بردته للرواية بإقامة الحد عليه ولقول النبي صلى الله عليه وآله : كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه وينصرانه ويمجسانه حتى يعرب عن لسانه فأما شاكرا وإما كفورا ، وهو قريب .